حسن بن زين الدين العاملي

34

معالم الدين وملاذ المجتهدين

تقسيم اللفظ والمعنى ، إن اتحدا ، فاما أن يمنع نفس تصور ( 1 ) المعنى من وقوع الشركة فيه ، وهو الجزئي ، أولا يمنع ، وهو الكلي . ثم الكلى : إما أن يتساوى معناه في جميع موارده ، وهو المتواطي ، أو يتفاوت ، وهو المشكك . وإن تكثرا ، فالألفاظ متباينة ، سواء كانت المعاني متصلة كالذات والصفة ، أو منفصلة كالضدين . وإن تكثرت الألفاظ واتحد المعنى فهي مترادفة . وإن تكثرت المعاني واتحد اللفظ من وضع واحد ، فهو المشترك . وإن اختص الوضع بأحدها ، ثم استعمل في الباقي ، من غير أن يغلب فيه ، فهو الحقيقة والمجاز . وإن غلب ، وكان الاستعمال لمناسبة ، فهو المنقول اللغوي ، أو الشرعي ، أو العرفي . وإن كان بدون المناسبة فهو المرتجل . أصل لا ريب في وجود الحقيقة اللغوية والعرفية . وأما الشرعية ، فقد اختلفوا في إثباتها ونفيها . فذهب إلى كل فريق . وقبل الخوض في الاستدلال ، لابد من تحرير محل النزاع .

--> 1 - تصوره - ب